الشيخ محمد تقي التستري
244
قاموس الرجال
ويأتي - في وردان - عن الصادق عليه السّلام قال : كان أبو خالد يقول بإمامة محمّد بن الحنفيّة ، فقدم من كابل إلى المدينة ، فسمع محمّدا يخاطب عليّ بن الحسين عليه السّلام فيقول : يا سيّدي ! فقال له : أتخاطب ابن أخيك بما لا يخاطبك بمثله ! فقال : إنّه حاكمني إلى الحجر ، فسرت معه فسمعت الحجر يقول : يا محمّد ! سلّم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أحقّ به منك « 1 » . وفي خبر آخر : أنّ أبا خالد كان يخدم محمّد بن الحنفيّة دهرا وما كان يشك أنّه إمام حتّى أتاه يوما ، فقال : الإمام عليّ وعليك وعلى كلّ مسلم عليّ بن الحسين عليه السّلام « 2 » . أقول : وروى الكافي وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام بعد انصرافه من صفّين - الطويلة في إسناد - إلى ابنه الحسن عليه السّلام وفي آخر عن الأصبغ إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة « 3 » . وفي عيون ابن قتيبة : قال المدائني : بعث يزيد بن قيس الأرحبي - وكان واليا لعليّ عليه السّلام - إلى الحسن والحسين عليهما السّلام بهدايا بعد انصرافه من الولاية ، وترك ابن الحنفيّة ؛ فضرب عليّ عليه السّلام على جنب ابن الحنفيّة وقال : وما شرّ الثلاثة امّ عمرو * بصاحبك الّذي لا تصبحينا فرجع يزيد إلى منزله وبعث إلى ابن الحنفيّة بهدية سنيّة « 4 » . وفي النهج : ومن كلام له عليه السّلام لابنه محمّد بن الحنفيّة - لمّا أعطاه الراية يوم الجمل - تزول الجبال ولا تزل ، عضّ على ناجذك ، أعر اللّه جمجمتك ، تد في الأرض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم وغضّ بصرك ، واعلم أنّ النصر من عند اللّه سبحانه « 5 » . وفي شرح المعتزلي : دفع عليه السّلام رايته إلى محمّد وقد استوت الصفوف وقال له : احمل ، فتوقّف قليلا ، فقال له : احمل ، فقال : أما ترى السهام كأنّها شآبيب المطر !
--> ( 1 ) إعلام الورى : 254 . ( 2 ) الكشي : 120 . ( 3 ) راجع الكافي : 5 / 338 . ( 4 ) عيون الأخبار : 1 / 205 من الجزء الخامس . ( 5 ) نهج البلاغة : 55 ، من كلام له عليه السّلام : 11 .